نورالدين علي بن أحمد السمهودي
64
وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )
وعن ابن عباس عن سعد أن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلّى في المسجد الذي عند البدائع عند الشيخين ، وبات فيه حتى أصبح ، والشيخان : أطمان . وعن أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت : أتيت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في مسجد البدائع بشواء ، فأكله ، ثم بات حتى غدا إلى أحد . وروى ابن زبالة عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم صلّى في المسجد الذي عند الشيخين ، وأنه عدل من ثمّ يوم أحد إلى أحد . ورواه يحيى من طريق ابن زبالة ، قال ابنه طاهر بن يحيى عقبه : ويعرف اليوم بمسجد العدوة . وروى يحيى أيضا عن محمد بن طلحة قال : المسجد الذي صلى فيه رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يوم الجمعة حين راح أي إلى أحد من هاهنا هو المسجد الذي على يمينك إذا أردت قناة ، أي وادي الشطاة ، صلى فيه النبي صلى اللّه عليه وسلم العصر والعشاء والصبح ، ثم غدا إلى أحد يوم السبت . وسيأتي في الشيخين قول المطري : إنه موضع بين المدينة وجبل أحد على الطريق الشرقية مع الحرّة إلى جبل أحد . وتقدم قول ابن زبالة : وكان لبعض من هناك من اليهود الأطمان اللذان يقال لهما الشيخان بمفضاهما المسجد الذي صلى فيه رسول الله صلى اللّه عليه وسلم حين سار إلى أحد . مسجد بني دينار ومنها : مسجد بني دينار بن النجار من الخزرج روى ابن شبة عن يحيى بن النضر الأنصاري أن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلّى في مسجد بني دينار ، وعن عبد الله بن عقبة بن عبد الملك أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان كثيرا ما يصلّي في مسجد بني دينار عند الغسالين . وروى ابن زبالة عن أيوب بن صالح الديا ناري أن أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه تزوّج امرأة منهم فاشتكى ، فكان النبي صلى اللّه عليه وسلم يعوده ، فكلّموه أن يصلي لهم في مكان يصلون فيه ، فصلى في المسجد الذي يا بني دينار عند الغسالين . وتقدم في المنازل عن المطري أن دارهم بين دار بني جديلة التي عند بيرحاء وبين دار بني معاوية أهل مسجد الإجابة ، وأن ابن زبالة صرح بخلافه ، حيث قال : نزلوا دارهم التي خلف بطحان الذي في شقه الغربي مما يلي الحرة . قلت : ويؤيده ما سيأتي في الخندق ، أنهم خندقوا من مسجد القبلتين إلى دار ابن أبي الجنوب بالحرة ، وذلك لأن منازلهم في تلك الجهة ، ولأن ابن زبالة قال : إن بني سواد من بني سلمة نزلوا عن مسجد القبلتين إلى أرض ابن عبيد الديا ناري ، وسيأتي أن نقب بني دينار هو طريق العقيق بالحرة الغربية ، وبه السقيا كما قال الواقدي ، فإنما كانوا بالحرة الغربية ، وقد سمى الأسدي مسجدهم بمسجد الغسالين ؛ لما تقدم من أنه كان عند الغسالين .